زبير بن بكار
156
الأخبار الموفقيات
اجتمع عند أبي العباس ، أمير المؤمنين ، أبو بكر الهذلي ، وابن أبي ليلى الأنصاري ، والحسن بن زيد ، وإسماعيل بن علي ، وكان هواهم في أهل الكوفة على أهل البصرة ، فقال الحسن بن زيد : يا أمير المؤمنين ، انّ أهل البصرة لا يعرفون لأهل الكوفة الفضل ، كما يعرف أهل مكة لأهل المدينة الفضل . فقال أبو بكر : معاذ اللّه ، نحن واللّه أكثر أموالا وأولادا وأبعد في الأرض آثارا . لنا خراسان وسجستان ، والسّند والهند ، افتتحناها بالبيض القواضب ، حتى أوثقت أعنّة الخيل ، بأصول القنا بأرض الفلفل . ولنا كرمان « 1 » ومكران « 2 » وفارس « 3 » والأهواز . والعراق عراقنا ، والأرض أرضنا ، وانما أهل الكوفة أضياف علينا . فقال الحسن بن يزيد : دعنا من خراسان وسجستان ، فلعمري لأنتم أرفع منّا بلادا ، ولكن باللّه ألست تعلم أنّا أكثر منكم فقهاء ؟ فقال أبو بكر : لا واللّه ، ما أنتم بأكثر منا فقهاء ، ولكنكم أكثر منّا أنبياء . منكم بيان التبيان « 4 » والمغيرة ،
--> ( 1 ) كرمان : ناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة في بلاد فارس . ياقوت ( 2 ) مكران : اسم لسيف البحر ، افتتحت في أيام عمر ( رض ) ، وولاية واسعة تشتمل على مدن وقرى بين كرمان وسجستان ياقوت ( 3 ) في المحاسن والمساوىء : ومكران والفرض والعرض ، والديار وسعة الأنهار . ( 4 ) في ب : بيان التبان . وفي المحاسن : بيان وأبو بيان . وبيان هذا خرج والمغيرة بن سعيد مولى بجيلة سنة 119 . وكان المغيرة ساحرا يقول : لو أردت أن أحيي عادا وثمودا وقرونا بين ذلك كثيرا لأحييتهم . وقد أتى بهما إلى خالد بن عبد اللّه القسري في هذه السنة فقتلهما مع ستة رهط أو سبعة . المعارف 23 والطبري 7 / 128